المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2023

الإنسان الخائف يكتب: "المقاومة بالكتابة".

صورة
 المحاولة الأولى لتفكيك  رزمة المخاوف الخاصة بي: 1-   الخوف من الفشل. يعد الخوف أكثر المشاعر طبيعية؛ ينشأ الواحد منّا فيتكون لديه مفهومه الخاص عما يهدد ذاته، فيبتكر أسلوبه وطريقته الخاصة لتجنب هذه "المخاطر" ،  وحماية ذاته منها،  وهي  خارجية في الغالب..  يمكن حساب ضررها ومعرفة أبعادها، ثم التعامل معها،  ويكون ذلك إما بمواجهتها أو الهروب منها،  يبدأ الخوف "الطبيعي" معها وينتهي بانتهاء أسبابها.. لعله تعريف الخوف "الطبيعي" إن كنت سأعرفه؛ إنه خوف فطري،  لكن الخوف الذي أعنيه.. خوف مرضي، مركب، ومظلم؛ "فهذه المخاوف تتسرب إلى الحياة بأسرها وتغمرها، فتصل إلى كل ما في الجسم والعقل، وتحوّل الحياة إلى لعبة متواصلة لانهائية من لعبة (الغميضة)، لعبة تؤدي فيها لحظة من الغفلة إلى هزيمة ماحقة" [1] ، إنه حالة من الخوف غير المبرر، من اليقظة الدائمة، والتلفت المستمر، من ملاحقة الاحتمالات دون التعرض لتهديدات واضحة، يتحول هذا الخوف مع الوقت إلى سمة طبيعية للإنسان الخائف، إنه خوف داخلي، لا ينشأ استجابة لخطر خارجي يمكن التعامل معه، ولا يمكن التعبير عنه، عادة يت...

أنا "أكتب" إذن أنا "موجودة".

صورة
  "ربما انقلبت هذه المقدمة التي أردتها توطئة لكتابٍ عن السيرة الذاتية، إلى ضربٍ آخر من السيرة الذاتية! وهذا صحيح، فمعظم ما نكتبه لو تدبرناه، موصولُ العرى بـ"أحوال أنفسنا" ... ومشدودٌ إلى السيرة الذاتية بأمتن الوشائج". -           عبروا النَّهر مرتين، حسين محمد بافقيه، ص18.            يتكرر في أغلب السيَّر الذاتيَّة السؤال: لِـمَ يستحق هذا أن يحكى، ما أهميته؟، أو "ما للنَّاسِ وحياتي؟" على حد تعبير أحمد أمين، ولعله السؤال ذاته الذي أرهقت نفسي بحثًا لإجابة عنه، لأبرر لفعل الكتابة، كما لو أني أقترف ما لا يجب بي اقترافه، كتبت تدوينات سابقة وحذفتها، نصوص كثيرة أتلفتها؛ فما للناس وحياتي؟ ليس لأني لا أرى في حياتي ما يستحق أن يذكر -وإن كان هذا صحيحًا نسبيًّا-، لكن فكرة أن كثيرًا من الأعين تقرأ لي، تحللني، وتلاحظ تقلباتي يريبني، وإلا فإن الكتابة مغرية، يغري أكثر أن أكون ملاحظة، أن أقول أني هنا، أني لست شفافة وغير مرئية، لست عاجزة ولا قليلة حيلة، لكني آثرت الاختباء لوقت وراء أسماء مستعارة كثيرة. وإن كان اختباء ...