شذرات كتبت بمنطق بائس..

 


مرت أيام وفكرة واحدة تحاصرني من جميع الجهات؛ "أمومتي"، التي ما مارستها قط إلا على قطط الحي (الغلبانة)؛ غُلب تلقي أمومتي، لا التشرد. 

أرثي أمومتي المجزورة.

---

الصديقة (فلانة):
هذه الفترة تبدو الأشياء ضبابية بشكل غريب، أعني.. لماذا أحس أني أطفو وأنا أسير؟ ولماذا تهتز الأحرف كلما شرعت في قراءة كتاب؟ 
أمامي شاشة كبيرة، أظنها تعرض أحد قنوات الmbc: مصارعة، رجلان أسمران يتصارعان، يبدو لي فعلهما حميميًا أكثر من اللازم؟ في الحقيقة.. يبدوان متعانقين أكثر من كونهما في معركة تستوجب خسارة أحدهما! 
أم أن لموسيقى باخ كل هذا التأثير؟ 
--

هذا البؤس يشتد..

ولكني لا أجد مخرجًا، ولا مهربًا.. ولما كان بعض البؤس أهون من بعض؛ تحمّلت بؤسي، عسى أن يكون أهون من غيره.

--

لا يسعني هذا العالم، لا يسعني أي مكان منه، وأظل أحلم ببيت له شرفات تطل على مساحات خضراء، وأقول في نفسي: قد تسعني جدرانه، قد اتّسع أنا فيه، قد يحتمل الإنسان المعطوب الذي هو أنا.. قد أتقبل -فيه- أنا.. أي إنسان أكون..

قد أحيا لمرة واحدة.. 

--

أجلس في المقهى أود أن أكون وحدي ولكن لا أطيقني، فألتف حول الآخرين عسى أن يخلصوني مني، أقرأ ولا تمسك عيني الكلمة أو المعنى وراءها، أظل أقلب الصفحات بوعي غائب، أمشي تحت شمس الرياض الحارة -حتى في مثل هذه الأوقات-؛ لأن حرارة أشعتها على جلدي تشعرني بالحياة.. فبرودة المباني تؤكد بأننا أشباه أحياء، وإلا فما سبب رفع التكييف؟

 إنهم يخشون أن نتعفن.

--

تتكدس الضحكات في هذه المساحة الضيقة، تتكدس فوق بعضها ولا طاقة لي على استيعابها، لا أود التفكير بأني البائس الوحيد في هذا المكان، ولكن هذا ما يبدو عليه الأمر، إنهم مولعون بصفحاتهم على linkedin.. صحفهم المنشورة، يريد كل واحد منهم أن يقال عنه: مهنيّ، ألمعي، لم يأت الزمان بمثله.. 

لا أحتمل كل هذا الغثاء!

أكثر المشاهد ابتذالاً في هذا المكان، مشهد القرّاء..  إنهم يقرأون وهم يحاولون إثبات شيء ما.




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بكائيات: "يومٌ لينقلب المرء على نفسه".

أنا "أكتب" إذن أنا "موجودة".

الإنسان الخائف يكتب: "المقاومة بالكتابة".